السيد الخوئي
240
معجم رجال الحديث
نور الله ، فأبى الله إلا أن يتم نوره ، وإن أهل الحق إذا دخل فيهم داخل سروا به ، وإذا خرج منهم خارج لم يجزعوا عليه ، وذلك أنهم على يقين من أمرهم ، وإن أهل الباطل إذا دخل فيهم داخل سروا به ، وإذا خرج منهم خارج جزعوا عليه ، وذلك أنهم على شك من أمرهم ، إن الله جل جلاله يقول : ( فمستقر ومستودع ) ، قال : ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : المستقر الثابت والمستودع المعار " . وقال في موضع آخر ( 332 ) . " حدثني محمد بن مسعود ، قال : حدثنا جعفر ابن أحمد ، عن أحمد بن سليمان ، عن منصور بن العباس البغدادي ، قال : حدثنا إسماعيل بن سهل ، قال : حدثني بعض أصحابنا - وسألني أن أكتم اسمه - قال : كنت عند الرضا عليه السلام فدخل عليه علي بن أبي حمزة ، وابن السراج ، وابن المكاري ، فقال له ابن أبي حمزة : ما فعل أبوك ؟ قال : مضى ، قال : مضى موتا ؟ قال : نعم ، قال : إلى من عهد ؟ فقال : إلي ، قال : فأنت إمام مفترض الطاعة من الله ؟ قال : نعم ، قال ابن السراج وابن المكاري : قد والله أمكنك من نفسه ، قال : ويلك وبما أمكنت ، أتريد أن آتي بغداد وأقول لهارون أنا إمام مفترض الطاعة ، والله ما ذلك علي وإنما قلت ذلك لكم عندما بلغني من اختلاف كلمتكم وتشتت أمركم لئلا يصير سركم في يد عدوكم ، قال له ابن أبي حمزة : لقد أظهرت شيئا ما كان يظهره أحد من آبائك ولا يتكلم به ، قال : بلى لقد تكلم خير آبائي رسول الله صلى الله عليه وآله لما أمره الله تعالى أن ينذر عشيرته الأقربين ، جمع من أهل بيته أربعين رجلا وقال لهم : أنا رسول الله إليكم ، فكان أشدهم تكذيبا له وتأليبا عليه عمه أبو لهب ، فقال لهم النبي صلى الله عليه وآله : إن خدشني خدش فلست بنبي ، فهذا أول ما أبدع لكم من آية النبوة ، وأنا أقول : إن خدشني هارون خدشا فلست بإمام فهذا أول ما أبدع لكم من آية الإمامة ، فقال له علي : إنا روينا عن آبائك أن الامام لا يلي أمره إلا إمام مثله ، فقال له أبو الحسن عليه السلام : فأخبرني عن الحسين بن علي عليهما السلام ، كان إماما أو كان غير